جلال الدين السيوطي
140
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
نسبته هذا المذهب إلى كتاب مجهول ، وهو مذهب الكوفيين ووافقهم ابن صابر والسكاكي . هلا ( و ) أثبت الكوفيون عطف ( هلا ) قالوا : تقول العرب : جاء زيد فهلا عمرو ، وضربت زيدا فهلا عمرا ، فمجيء الاسم موافقا للأول في الإعراب دل على العطف ، والصحيح أنها ليست من أدواته ، والرفع والنصب على الإضمار بدليل امتناع الجر في ما مررت برجل فهلا امرأة . إلا ( و ) أثبت الكوفيون عطف ( إلا ) وجعلوا منه قوله تعالى : خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ [ هود : 107 ] ، أي : وما شاء ربك ، ورد بقولهم : ما قام إلا زيد ، وليس شيء من أحرف العطف يلي العوامل . أين ( و ) أثبتوا عطف ( أين ) قالوا : تقول العرب : هذا زيد فأين عمرو ، ولقيت زيدا فأين عمرا . لولا ومتى ( و ) أثبت الكسائي العطف ( بلو لا ومتى ) في قولك : مررت بزيد فلولا عمرو ، أو فمتى عمرو بالجر ، وأباه الفراء كالبصريين . كيف ( و ) أثبت هشام العطف ( بكيف بعد نفي ) نحو : ما مررت بزيد فكيف عمرو ، وقال سيبويه : وهو رديء لا تتكلم به العرب ، قال أبو حيان : ودخول حرف العطف على هذه الأحرف دليل على أنها ليست حروف عطف ، ونسب ابن عصفور العطف بكيف للكوفيين ، قال ابن بابشاذ : ولم يقل به منهم إلا هشام وحده ، قال في « المغني » : وقد قال به عيسى بن موهب واستدل بقوله : « 1644 » - إذا قلّ مال المرء لانت قناته * وهان على الأدنى فكيف الأباعد
--> ( 1644 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح شواهد المغني 2 / 557 ، ومغني اللبيب 1 / 207 ، انظر المعجم المفصل 1 / 260 .